|
شهد تاريخ المدينة المقدّسة الذي يبدأ منذ عهد الهيكل الثاني فترات من الازدهار وأخرى من الانتكاس لكن اكتملت هذه الحلقة في سنة 1948.
د. ريفكا شيفك ليسك 31.10.2008 |
 مدينة صفد
|
كانت مدينة صفد مدينة يهودية حتى عهد الصليبيين، إذ سكنها المسيحيون في فترة حكم الصليبيين، إلى جانب العرب المسلمين الذين قدموا من مختلف الدول العربية وبدئوا بالاستيطان في المدينة في أواخر القرن الثالث عشر في فترة حكم المماليك وقد جاء ذلك تلبية لدعوة السلطان المملوكي غير أن اليهود سكنوا المدينة منذ أيام الهيكل الثاني وحتى اليوم.
صفد هي مدينة يهودية اليوم، يبلغ عدد سكانها حوالي 25000 نسمة. بعد قيام دولة إسرائيل، قصدها قادمون جُدد من دول مختلفة وانضموا إلى اليهود القدامى من سكان صفد.
فترة الهيكل الثاني (538 قبل الميلاد ? 70 ميلادية)
على ما يبدو ينحدر اسم مدينة صفد من كونها تشرف على المنطقة برُمّتها. كانت صفد مدينة يهودية في فترة الهيكل الثاني. قام يوسف بن متتياهو بتحصين صفد (كان اسمها صفاف) وذلك استعداداً للثورة الكبرى التي وقعت سنة 66 للميلاد.
الفترة الرومانية والبيزنطية (70-638)
استمرت المدينة كمدينة يهودية هامة طوال العصرين الروماني والبيزنطي. في أعقاب ثورة بار كوخفا، سكنتها عائلات كهنة من القدس، من بيت ياكيم وفشحور. سكن صفد في فترتَي الميشناه والتلمود الكثير من التنائيين والآموريين (علماء ومفسّرون فى العهود القديمة). جعل انتقال الكهنة والحكماء للسكن في البلدات اليهودية المختلفة في المنطقة، من الجليل الشريان النابض للحياة اليهودية بعد ثورة 135 للميلاد.
الفترة العربية (638-1099)
كانت صفد بلدة يهودية صغيرة في تلك الفترة. في أعقاب الاحتلال العربي للبلاد، بُنيت في صفد قلعة أطلق عليها اسم برج اليتيم. انتقلت المدرسة الدينية اليهودية الرئيسية في أرض إسرائيل في تلك الفترة الى صفد.
الفترة الصليبية (1099 - 1260)
تحولت صفد في العهد الصليبي إلى مدينة هامة وقد بنى الصليبيون فيها قلعة في سنة 1140. على خلفية الصراع بين الصليبيين والمسلمين في تلك الفترة حول السيطرة على البلاد فقد انتقلت صفد من يد إلى أخرى وفي سنة 1219، هدمت القلعة الصليبية. في سنة 1240 عادت صفد الى أيدي الصليبيين مرة أخرى وذلك في إطار اتفاقية سلام وقد بَنى الصليبيون القلعة من جديد. حكم فرسان الهيكل المدينة. لقد تراوح عدد سكان المدينة في تلك الفترة ما بين 1700 الى 2200 نسمة.
يتبين لنا من إفادة بنيامين ميتوديلا الذي زار المدينة سنة 1170، بأن اليهود فرّوا من المدينة أثناء المعارك بين الصليبيين والمسلمين. عادوا الى المدينة سنة 1216 وذلك وفقاً لإفادة يهودا الحريزي الذي زار المدينة. كانت صفد حتى الفترة الصليبية مدينة يهودية. منذ ذلك الوقت، تحولت إلى مدينة مختلطة بعد أن بدأ الصليبيون بالاستيطان فيها.
الفترة المملوكية (1260 - 1516)
احتل المماليك صفد في تموز 1266، وذبحوا أهلها المسيحيين وفرسان الهيكل. قاموا بإعادة ترميم القلعة التي تضررت في فترة الحروبات وبَنوا في المدينة مسجداً، حمّاماً وسوقاً. قسم نظام الحكم المملوكي البلادَ إلى 3 مفوضيات وكانت صفد عاصمة مفوضية الجليل وبعض الأقسام من لبنان.
تحوّلت تصفات وبالعربية صفد إلى مركز حكم. سكن المسلمون المدينة في العصر المملوكي. استقطبت المدينة العديد من السكان بما في ذلك المناطق الزراعية المجاورة لها. سكن المنطقة مسلمون من دمشق. جاء ذلك في أعقاب دعوة السلطان المملوكي بيبرس (1260 ? 1277) كما سكن في المدينة يهود من الدول العربية. واصل المماليك أعمال البناء. كما تم بناء مسجد آخر هو "المسجد الأحمر"، خان وخط ماء تم نقله إلى المدينة من بئر عين قريبة. استمر وجود الجالية اليهودية الصغيرة وفي القرن الرابع عشر سكن في المدينة بعض الحكماء الأسبان. الحاخام رافي عوفاديا من برطنورا والذي استقر في القدس، صحيح أنه لم يزر صفد لكنه سمع أن غالبية اليهود هناك فقراء وأنهم يعتاشون من التجارة إلى حد ما ومن البيع المتجول. كما أنه أشار إلى وجود بلدات يهودية حول صفد مثل: دلتا، جش، فيرعيم، بيريا وكفار عنان. بعد طرد اسبانيا سنة 1492، وصل الى المدينة يهود أسبان وارتفع عدد اليهود الى 300 عائلات. في نهاية العصر المملوكي كانت القدس وصفد المركزين الأساسيين لليهود في البلاد.
الفترة العثمانية (1516- 1917/8)
عانى يهود صفد أثناء الحرب بين المماليك والعثمانيين. عاقب جيش المماليك المُنسحب والعرب من البلدات المجاورة يهودَ صفد، سلبوا أملاكهم وأجبروهم على الهرب. بمساعدة من يهود مصر، استطاع يهود صفد إصلاح أوضاعهم.
رحّب اليهود بالاحتلال العثماني الذي عُرف بمعاملته الحسنة للمطرودين من اسبانيا الذين سكنوا في تركيا. بعد الاحتلال العثماني، بقيت صفد عاصمة لواء تسافاد التي شملت أيضا منطقة الجليل وجزءا من جنوب لبنان. تبين من إحصاءات السكان التي أجراها العثمانيون في البلاد ما بين السنوات 1525 وحتى 1573، أنه طرأ ارتفاع ملحوظ في عدد السكان في لواء صفد، من 231 قرية في الإحصاء الأول إلى 275 قرية في الإحصاء الرابع. سكن المنطقة العرب، الكُرد والتركمانيين.
واصلت المدينة استيعاب السكان العرب والأكراد في الفترة العثمانية كما سكنها جنود مماليك استقالوا من الخدمة العسكرية.
زار موشيه باسولا صفد في سنة 1522 وعثر فيها على أكثر من 300 عائلة و 3 كنائس للأسبان القادمين من المغرب (شمال أفريقيا) ومن المُستعربين (اليهود الذين لم يغادروا البلاد). تحسّن الوضع الاقتصادي في البلاد بشكل كبير وعثروا في المدينة على تجار، باعة متجولين يبيعون بضاعتهم في قرى الجوار، إضافة الى العديد من أصحاب الورش والمصالح. كبرت الجالية اليهودية وتم استيعاب المزيد من اليهود الأسبان من تركيا. بموجب سجلات الأرشيف العثماني للفترة ما بين 1525 الى 1526، فقد وصل عدد أصحاب الديون الضريبية من يهود المدينة إلى 224 عائلة: 130 عائلة من المستعربين، 40 عائلة من فرنسا، 21 عائلة برتغالية و- 33 عائلة من المغرب. حسب رأي رئيس الدولة السابق يتسحاق بن تسفي فإن القائمة غير كاملة لأنها لا تشتمل على العُزّاب وعلى جميع اليهود الأسبان الذين استمروا في الحضور الى المدينة.
في سنة 1525، زار المدينة كل من دافيد هرؤوفيني وشلومو مولكو. زار مولكو صفد في طريقه الى دمشق، كما قدم مختلف السّواح الذين زاروا صفد بيانات مختلفة حول عدد اليهود في المدينة. أشار سائح اسباني زار صفد في سنة 1551 إلى وجود ما بين 8000-1000 يهودي. من ناحية أخرى، ورد في تقرير يحيى الضاهري من اليمن والذي زار صفد سنة 1567، بأنه تواجد في صفد 14000 يهودي و- 18 مدرسة يهودية دينية. زار السائح لودفيج فون راوتير صفد سنة 1568 وأفاد بوجود 2000 (ليس واضحاً ما اذا كان يقصد اليهود أو العائلات). في سنة 1577، أسّس الأخوين اشكنازي في المدينة أول مطبعة عبرية في الشرق الأدنى.
وفقا لمصدر عربي (موقع النكبة) فقد ارتفع عدد السكان أثناء الاحتلال العثماني من 5500 إلى 10800 في منتصف القرن السادس عشر. نتيجة لهجرة الأسبان فقد ارتفع عدد اليهود في المدينة من %25 إلى %35. في سنة 1568، شكّل اليهود %50 من سكان المدينة.
تحسن الوضع الاقتصادي للجالية اليهودية في أعقاب قدوم اليهود الأسبان. أسسوا في المدينة صناعة المنسوجات الصوفية التي ساهمت في الازدهار الاقتصادي للمدينة بأكملها. ذاع صيت منسوجات صفد في أوروبا بسبب جودتها العالية.
كما أقيم في الجالية اليهودية مركز لمبادئ الكبالاه، الحاخام رابي يتسحاق لوريا، مؤسس الكبالاه-مبادئ الصوفية اليهودية - لتصبح المدينة مدينة المتصوفين، كما سكن يوسف كارو، مؤلف "شولحان عاروخ" (كتابّ بقلم يوسف كارو جمع فيه فرائض الدين اليهودي) في مدينة صفد مع تلاميذه.
بدأت الأوضاع في مدينة صفد بالتدهور في أواخر القرن السادس عشر وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر كما تدهور وضع اليهود الذين يسكنوها. يُعزى تدهور الأوضاع في صفد الى الاقتتال بين الحكام المحليين. لقد عانت مدن وبلدات الجليل كثيرا من الصراعات بين الأطراف المختلفة ومن ضمنها البدو، الدروز والعثمانيين الذين تنازعوا فيما بينهم على حكم الجليل.
لقد عانوا من الجوع، موجة جراد ومن اللصوص. وقعت أزمة اقتصادية أدت إلى نقل صناعة المنسوجات الى سلونيكي. تدهور الوضع الاقتصادي لليهود أما الوضع السياسي فلم يكن مستقراً فغادر اليهود المدينة حوالي سنة 1665. بعد فترة من الزمن، عاد اليهود إلى المدينة وفي سنة 1730 كان في المدينة حوالي 1800 يهودي.
في سنة 1740، احتل ظاهر العُمر الجليل الأسفل بما فيه صفد من العثمانيين وفي سنة 1759، وقعت هزّة أرضية واضطر الكثير من اليهود إلى مغادرة المدينة حيث بقي فيها 250 يهودي. زار الحاخام رابي سيمحا بن يهوشوع من زالازيتس صفد في السنوات 1764/5 ووجد فيها ما بين 40 إلى 50 عائلة. عانت المنطقة من عدم الاستقرار السياسي. ذكر الحاخام رابي سيمحا وقوع أعمال شغب قام بها المسلمون ضد يهود صفد وعكا. في سنة 1769، زار الحاخام رابي موشيه يروشالمي صفد وأشار الى وجود 6 كنس في المدينة.
بدأ الوضع يستقر بعد أن عاد حكم الجليل إلى أيدي العثمانيين. في سنة 1778، قدم أتباع الباعال شيم طوف إلى البلاد واستقروا في صفد لكن مجيء نابليون أدى الى ضعضعة الاستقرار مرة أخرى. في سنة 1799، نهب جنوده الحي اليهودي في صفد وعمل العرب على إتمام مهمة التدمير. قتلوا الكثير من اليهود ودمروا الحيّ اليهودي.
في سنة 1800 كان في المدينة وفقاً للمصدر العربي (موقع النكبة) حوالي 5500 نسمة ونصفهم من اليهود. في سنة 1810، قدم إلى البلاد تلاميذ الجارا (هجأون ? حاخام كبير - من فيلنا) وسكنوا في صفد. حوّل أتباع الباعشات ومعارضي الجارا مدينة صفد الى مدينة الحكماء.
في الفترة بين السنوات 1812-1814، ضرب المدينة وباء لذا غادرها اليهود بصورة مؤقتة. في سنة 1822، ضربت المدينة هزة أرضية. زار الحاخام رابي دافيد دبيت هيلل مدينة صفد في سنة 1822، على ما يبدو قبل وقوع الهزة الأرضية ووجد فيها 2000 عائلة يهودية.
قدم الحاخام رابي مندل من كمينيتس إلى البلاد سنة 1833، واستقر في صفد والذي أشار الى وجود 2000 عائلة يهودية بعضها من ليطا ومن بولندا، أي حوالي 6000 نسمة. ذكر أن الفلاحين العرب نكّلوا في سنة 1834 بيهود صفد ونهبوهم. في سنة 1835 ارتفع عدد السكان إلى 7300 وقد كان %50 منهم من اليهود.
في سنة 1837، وقعت هزة أرضية مرة أخرى، دمرت أجزاء من المدينة وقد لاقى ربع من سكان المدينة حتفهم. كان الحي اليهودي غربي المدينة. على خلاف الأحياء العربية التي كانت بيوتها مصنوعة من الحجر، كانت بيوت اليهود مبنية من الطين ولذا فقد تم تدمير الحي بأكمله تقريباً. كان معظم القتلى من اليهود (1500 قتيل وفقا لبعض المصادر، أكثر من 2000 قتيل وفقا لتقرير الحاخام رابي مناحيم مندل في حين تتحدث مصادر أخرى عن 4000 قتيل) غير أن الكثير ممن نجوا انتقلوا إلى القدس. بقي في المدينة حوالي 1500 يهودي. زار كل من يهوديت وموشيه مونتفيوري المدينة في سنة 1839 وتحدثوا عن أعمال شغب قام بها الدروز الذين تمردوا على إبراهيم باشا ضد من تبقوا من الجالية اليهودية في صفد في سنة 1838. بعد انتهاء أعمال الشغب تبقى في المدينة 1357 يهودي وفقا للإحصاء السكاني الذي أجراه مونتفيوري وقد كان معظمهم من الأسبان والقليل منهم أشكنازيون.
تمت إعادة ترميم المدينة تدريجياً وفي سنة 1880 عاش في المدينة وفقاً لنفس المصدر العربي، 8300 نسمة كان 4300 من بينهم يهود.
تضمن السكان العرب في المدينة مستعربين، يهود أسبان وصلوا بعد طردهم من أسبانيا وأشكناز جاؤوا إلى صفد في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. اعتاش غالبية يهود صفد بطريقة "التوزيع" (تبرعات اليهود من الخارج). جزء بسيط فقط من الأسبان اعتاشوا من التجارة والأعمال اليدوية.
وفقا للمصدر العربي، عاش في المدينة عشيّة الحرب العالمية الأولى حوالي 13500 نسمة، كان من بينهم 7500 يهودي.
عانى اليهود في المدينة من الجوع والفقر المدقع، بسبب انقطاع أي صلة لهم مع المتبرعين من الخارج. في 26 أيلول، 1918؛ سقطت المدينة في أيدي البريطانيين بدون معركة.
فترة الانتداب البريطاني (1917- 1948)
وفقاً لإحدى المصادر العربية فقد بقي في المدينة إبان الاحتلال البريطاني 7600 نسمة كان من بينهم قرابة الـ 2600 يهودي. ازداد عدد السكان العرب في فترة الحكم البريطاني في حين كانت نسبة اليهود في انخفاض. حسب الإحصاء البريطاني منذ سنة 1922 إلى وجود 8761 مواطن من بينهم 3000 يهودي. كان في المدينة وفقا للإحصاء منذ سنة 1931 9441 نسمة، من بينهم 2547 يهودي فقط و 10210 عربي. عانى يهود صفد كثيرا من أعمال التنكيل التي تعرضوا لها من جانب السكان العرب المحليين.
الأحداث الدموية تربات 1929
في 29 آب، 1929 اندلعت أحداث دموية في مختلف أنحاء البلاد حيث تهجم العرب على جيرانهم اليهود في المدن المختلطة. قتل في هذه المواجهات 18 يهودياً في صفد كما أصيب العشرات وتعرض الحي اليهودي إلى السلب والنهب ناهيك عن إضرام النار في العديد من المنازل والبيوت.
ذكر رجال الهجاناه( مجموعة الحماة) أنهم اعتمدوا في دفاعهم عن الحي اليهودي الذي كان مأهولاً بأبناء البلدة القديمة على أفراد الكيبوتسات أييلت هشاحار وكفار جلعادي وليس على نواة دفاع محلية". وفقا لما جاء في كتاب الهجاناه، عند اندلاع المواجهات لم يكن الدفاع منظماً كما كان مخزن الأسلحة البسيطة خارج المدينة خوفاً من الاستيلاء عليه وهذه هي إحدى أسباب أعمال القتل والنهب والدمار التي ألحقها العرب في الحي اليهودي.
اعتقلت الشرطة البريطانية فؤاد حجازي الذي حكمت عليه المحكمة بالموت شنقاً لكن رفض الناجين من المذابح المدبّرة مغادرة المدينة. لم يتوقف التوتر بين العرب واليهود في صفد ففي أيام الثورة العربية عام 1936 عانى اليهود من أعمال التنكيل التي تعرضوا لها من قبل جيرانهم العرب.
إسرائيل
عند اندلاع الأعمال العدائية وحرب الاستقلال، انتظم العرب من أجل المواجهة، اشتروا الأسلحة وتدربوا عليها. في كانون ثاني 1948 وصلت الى المدينة كتيبة اليرموك الثانية لجيش الإنقاذ بقيادة قوقجي.
وصل رجال الهاجانا والاتسيل إلى الحيّ اليهودي وتحصنوا داخل الحي. كما تم تركيز قوة عسكرية في جبل كنعان، بيريا، عين الزيتون وروش بينا. في نيسان 1948، تسللت إلى الحي اليهودي وحدة البلماح وفي أوائل شهر أيار وصلت إمدادات أخرى.
غادر البريطانيون صفد في نيسان 1948، لكن الصدام الأول بين العرب واليهود وقع في 13 كانون
أول 1947. منذ ذلك الحين دارت الحرب بين الطرفين في المدينة ومحيطها. تم احتلال صفد في 10 أيار في إطار حملة يفتاح وفرّ العرب من المدينة. لدى تمشيط الأحياء العربية من قبل عناصر البلماح اتضح أنها هُجرت تماماً. بقي القليل من العرب فقط والذين انتقلوا إلى حيفا. بعد الاحتلال، تم تدمير الأحياء العربية.
د. ريفكا شيفك ليسك
http://www.omedia.co.il/Show_Article.asp?DynamicContentID=22255&MenuID=862&ThreadID=1014022 |